تخطَّ إلى المحتوى

الدليل

التكلفة والتسعير والهامش

يبيع المتجر كل يوم، ثم يأتي آخر الشهر فلا يجد صاحبه في حسابه ما يوازي هذه الحركة؛ إذ نادرًا ما يكون السعر وحده هو الخلل، إنما قائمة تكلفة ناقصة: الخام والطباعة ظاهران فيها، أما حصة بوابة الدفع وضريبة القيمة المضافة وأجرة الشحن وما يُنفق على الإعلان حتى يصل عميل واحد، فتخرج من كل طلب بصمت وتبتلع الفارق. الهامش يُحسم قبل صفحة المنتج لا عندها؛ فالسعر يُبنى نزولًا من هامش يُراد الاحتفاظ به لا صعودًا من تكلفة القطعة، و«الهامش» ليس «نسبة الزيادة» -وهنا يسقط أكثر البائعين- والباقة ترفع قيمة الطلب حين يُحسب هامشها على مجموعها، وتصير خصمًا مغلّفًا حين يُحسب على القطعة وحدها. ومن موقعنا في تــــم خلف المتاجر نرى نصف الحساب الآخر: ما يخرج من الطلب قبل أن يبقى منه شيء. الطباعة عند الطلب تعفي البائع من شراء مخزون قبل أن يعرف ما يُباع، غير أنها تدفع ثمن ذلك من هامش القطعة الواحدة. وهي مقايضة تُحسب، لا تُفترض.